الشيخ محمد تقي التستري

98

النجعة في شرح اللمعة

( وكذا في الصفة وفي التسليم يقدم قولها ) ( 1 ) قال الشّارح بعد قول المصنّف « وفي التسليم يقدّم قولها » : « هذا هو المشهور ، وفي قول للشيخ إنّه بعد تسليم نفسها يقدّم قوله استنادا إلى رواية ، وهو شاذّ » . قلت : ما قاله من كون تقديم قولها مشهورا ممنوع ، فلم نقف على من قال به سوى المبسوط وتبعه جواهر القاضي وابن حمزة والحلَّي ، وأمّا القول بتقديم قوله بعد الدّخول ، فذهب إليه الإسكافيّ والحلبيّ والشيخ في تهذيبيه ونهايته وموضع من خلافه ، والقاضي في مهذّبه ، وهو المفهوم من الكافي فقال ( باب اختلاف الزّوج والمرأة وأهلها في الصداق ، 53 من نكاحه ) وروى صحيحا « عن الفضيل ، عن الباقر عليه السّلام في رجل تزوّج امرأة ودخل بها وأولدها ، ثمّ مات عنها ، فادّعت شيئا من صداقها على ورثة زوجها فجاءت تطلبه منهم وتطلب الميراث ، فقال : أمّا الميراث فلها أن تطلبه وأمّا الصداق فالَّذي أخذت من الزّوج قبل أن يدخل بها هو الذي حلّ للزّوج به فرجها ، قليلا كان أو كثيرا إذا هي قبضته منه ، وقبلت ودخلت عليه ولا شيء لها بعد ذلك » . ورواه التّهذيب في 22 من مهوره مثله ، والاستبصار في 6 من باب أنّ الرّجل إذا سمى المهر عنه ، عن أبي عبيد . ثمّ « عن الرّحمن بن الحجّاج ، عن الصّادق عليه السّلام : سألته عن الزّوج والمرأة يهلكان جميعا فيأتي ورثة المرأة فيدّعون على ورثة الرّجل الصّداق ، فقال : وقد هلكا وقسم الميراث ؟ فقلت : نعم ، فقال : ليس لهم شيء ، قلت : وإن كانت المرأة حيّة فجاءت بعد موت زوجها تدّعي صداقها ؟ فقال : لا شيء لها ، وقد أقامت معه مقرّة حتّى هلك زوجها ، فقلت : فإن ماتت وهو حيّ فجاءت ورثتها يطالبونه بصداقها ، فقال : وقد أقامت معه حتّى ماتت لا تطلبه ؟ فقلت : نعم ، قال : لا شيء لهم ، قلت : فإن طلَّقها فجاءت تطلب صداقها ، قال : وقد أقامت لا تطلبه حتّى طلَّقها لا شيء لها ، قلت : فمتى حدّ ذلك الذي إذا طلبته كان لها ، قال : إذا أهديت إليه ودخلت بيته ، ثمّ طلبت بعد ذلك فلا شيء لها إنّه